تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي
36
أحكام الرضاع في فقه الشيعة
فإنها قد تكون أختا فتحرم ، وقد لا تكون أختا فلا تحرم ، كما إذا كان لزيد أخ من أمه دون أبيه وكان لذلك الأخ أخت من أبيه فهي أخت أخي زيد لكنها ليست أختا لزيد لا من أمه ولا من أبيه فلا تحرم على زيد ، وإذا لم تحرم أخت الأخ الَّتي ليست بأخت في باب النسب فعدم حرمتها بالرضاع أولى ، فعدم تأثير الرضاع في مثل هذا العنوان ينبغي ان يخرج عن محل النزاع . نعم أخت الأخ من الأبوين تحرم في النسب دائما فتحرم مثلها من الرضاع أيضا ، بناء على عموم التنزيل . الأمر الثاني ما هو مقتضى الأصل ( الأمر الثّاني ) : - ان مقتضى الأصل في موارد الشّك في تحقق الرضاع المحرم ، أو سببيته لنشر الحرمة هل هو الحرمة أو الحل ؟ فنقول : أما الشبهة المصداقية بأن يشكّ في تحقق أصل الرضاع أو بعض شروطه ، فإذا لم يكن ما يثبت ذلك المشكوك من أصل أو أمارة ، فمقتضى الاستصحاب عدم تحققه ، مثلا : إذا شكّ في أصل تحقق الرضاع بين زيد وهند فالأصل عدمه ، وكذا إذا شكّ في مدة الرضاع أو عدده ولم يعلم تحقق المقدار المعتبر في التحريم وإذا شكّ في تحقق النكاح الصحيح بين الفحل والمرضعة ، أو كون الوطء بنحو الزنا فمقتضى أصالة الصحّة فيه كونه بنحو مشروع ، فيكون اللبن محرّما ، وكذا إذا شككنا في حياة المرضعة فمقتضى استصحاب حياتها تحقق هذا الشرط . وأما الشبهة الحكميّة ، كأن يشكّ في اشتراط نشر الحرمة بالرضاع بشكل خاص ، فإن كان هناك إطلاق يتمسك به لنفي اعتبار ذلك الأمر فهو ،